معادلات كونية
عبد القديم مضطربا على غير العادة مضطرا للحديث مع صبحي كونه لا يجد غيره للتكلم:
صبحي, هل سمعت باللدن؟ بالمعرفة التي تأتي من لدن الله؟
-صبحي:يا فتاح يا عليم..نعم,وماذا عنها..صبح جارنا بركب بالدرابزين كأنه بدق براسي.
عبد القديم متوسلا: صبحي صديقي ركز معي قليلا..نفس المعرفة التي هبطت علي قائلة بأن الدائرة هي مضلع منتظم الأضلاع طول كل ضلع يساوي واحد تقسيم ما لا نهاية, هل تذكر ذلك الشيء الذي أخبرتك عنه في ذلك الحلم السابق, نفسه عاد إلي ليجتاحني و يغمرني بمعرفة شلتني و جعلتني ارتعش وأنا نائم و استيقظت شاعرا بأن معرفتي هي أكبر من أي شيء..أي شيء على الإطلاق..أكبر من القارات و المحيطات و القمر و المريخ و زحل و المشتري و درب التبانة و الكون و..
- صبحي: يا رجل استغفر ربك وأذهب و اغسل وجهك و استهدي بالرحمن..
عبد القديم: يا صبحي أنني أرتجف..ياااه ما أكبر تلك أل..لا أدري ماذا أسميها..أنه السر..أنها معادلة النشوء..أنها الإجابات و الدليل و التفسير..أنها المنطق و الفيزياء و الكيمياء و الرياضيات..
- صبحي و قد بدا عليه القلق و الفضول و الخوف و قد أشعل سيجارة و بتردد شديد و صوت خافت:وما هو ذلك السر؟
- عبد القديم بلهفة و العرق يشر من وجهه و بحزم و ثقة شديدين و كأنه يرى ما لا يراه جميع البشر و هو يحدق في أفكاره باتجاه النافذة: كل شيء هو لا شيء..هذه هي المعادلة بكل بساطة.
- صبحي: كيف؟
- عبد القديم: كيف..سأقولها مرة واحدة و أرجوك أن تتابع ما أقول..
أصل كل شيء هي تلك النواة و التي هي لا شيء..و لما كان كل شيء هو في النواة و ليس في
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |